كاتب المقالة :  د.منتصر الرغبان

تاريخ المقالة:  2015-12-22

المشاهدات:   1904

طرائف من زيارتي لبلدي الأصل سوريا الحبيبة

كتبت في تويتر على طريقة التغريدات تويتر : @ALRAGHBAN

أولاً دخولي كان من الجبال بدون هوية أو أي تعريف !! وهذا سهل تحركاتي بعيداً عن أي حواجز أمنية تابعة للعصابة الأسدية

في الأراضي التركية تم التجمع في منطقة يعرفها الثوار فجلسنا معهم ريثما ينقلونا عبر نهر بقارب صغير لأربعة أشخاص قد ينقلب حال اختلال التوازن

ونحن بانتظار الإقلاع على القارب داهمنا الجيش التركي فجأة وطوق المنطقة وصوب علينا رشاشاته وهو يصيح بنا بالتركية !! فهت منها أنه من سيتحرك

سنطلق عليه النار !!! نظرت للدليل أقرأ ملامح وجهه !! ثم قلت : ماذا حدث !! من أولها اعتقال ؟؟؟ قال : بصراحة أول مرة يحدث هذا الأمر!!

فقلت في نفسي:آه يا حظي .. لكن لعله خير أوقفنا الجيش التركي صف واحداً ووقف أمامنا شاهراً السلاح فتذكرت أحداث سوريا حين يقومون بإيقاف الشباب ورميهم بالرصاص!!

يعني اشتغلت الخواطر الإيجابية!! هذا وقتها!! بدأ الجيش بتفحص الشباب ثم بدأوا ينظرون إلي بنظرات استغراب !! وبالمناسبة ألبس طقما رسمياً !!

وكأنهم يقولون من هذا المحترم الذي يقف مع الثوار وما الذي أتى به إلى هنا ؟؟؟ كنت أهز لهم برأسي واثقاً بأنني فعلاً محترم ولابد أن يطلقوا سراحي عاجلاً غير آجل !!!

من ذكاء أحد الإخوة الثوار وكان يتحدث بالتركية فقال للشباب ماداموا منعونا من دخول تركيا لنرجع لسوريا؟؟!! تصرف ذكي بلمح البصر!!

فقال الجيش التركي : هيا تحركوا وارجعوا لسوريا!! ثم صار يسب باللهجة التركية ويصيح على الشباب ... وفجأة قال توقفوا ..

وبدأ بتفتيش الحقائب اليدوية كنت أحمل حقيبة صغيرة ليست لي ولا أعرف ما فيها لكن خفت أن يكون فيها ممنوعات فأعتقل بجريرة غيري

لكن الله سلم وكانت آمنة كنا سنتأخر قليلاً – وانتبهوا لهذه النقطة – لتجمع الثوار وتحركنا مرة واحدة عبر هذا القارب الصغير في مسافة أمتار بنهر العاصي

وهنا عجلنا الجيش التركي بألا نبقى في المكان وصار يراقب نزولنا عبر النهر حين صرنا في الضفة الثانية طمأنني الدليل أننا صرنا في مأمن من الطرفين

الجيش التركي وعصابات الأسد فالمنطقة لا يصلون إليها لأنها مزارع خاصة دخلنا أحد البساتين هناك وذلك الخوخ المتدلي والعنب والفواكة اللذيذة ..

وفجأة جاءت السيارة التي كانت ستنقلنا للداخل السوري "سوزوكي نقل" !!! يصيح صاحبها أن عصابات الأسد تنتشر الآن ولا طريق مفتوح إلا إذا أرسلنا أحدهم للتأكد

من المسافة التي قطعوها لنصل قبلهم للمفرق ونتوارى عن أعينهم جلسنا في البستان الجميل على أعصابنا ولو وصل الجيش أيضا للبستان لتورط صاحبه فهو أيضا قد عذب أياماً في سجون الأسد!!

ولا نريد الإضرار به قام بواجب الضيافة وقدم الشاي ثم الخوخ البنفسجي ... لكن لا أذكر طعمه أبداً لأنني كنت آكله مجاملة وأخماس في أسداس تضرب رأسي قلت لهم: لعلنا نصلي الظهر والعصر

ريثما يصل كشاف الطريق .. قمت وتوضأت من البئر مباشرة ... بئر يدوي السحب .. استمتعت به فعلاً وما أن انتهيت من الوضوء إلا والكشاف وصل وهو يحثنا السير والانطلاق بالسيارة

فسيارات الزيل"عصابات الأسد" لازالت بعيدة أحب الإخوة أن يكرموني فقدموني للجلوس في المقعد الأمامي لأن الصندوق لا يليق بي!! فقلت لهم: الآن يليق بي. الله يخلي التواضع !! لماذا ؟؟

لأن الجيش قد يكون في المواجهة والرصاص أول ما يصيب سيصيب السائق ومن بجواره !! بصراحة أعتبره خوف طبيعي فما رأيكم بذلك ؟؟

لقد اعتبرت أن الشجاعة هي في جلوسي وسط الصندوق ضارباً عرض الحائط أشعار عنترة وهو يستقبل السهام بصدره!! هذا رصاص وليس سهام!!

انطلق السيارة مسرعة سرعة البرق ولم أستطع تصوير أي مشهد إلى هذه اللحظة لأن الطريق سري ولا ينبغي كشفه حتى لو بالصور الشخصية لقد وصلنا المفرق قبل العصابات الأسدية ...

تذكرون الجيش التركي وهو يطردنا نحو سوريا ويستعجلنا ؟؟!! لولا الله ثم الجيش التركي لكنا في عداد المعتقلين أو الموتى ..

فالسيارة التي انطلقت بعدنا .. تم إيقافها واعتقال كافة الثوار فك الله أسرهم!! توقفت السيارة لأنها ستمر على حاجز أمني بشكل طبيعي بدوننا ..

وقطعنا المسافة صاعدين الجبل لتجاوز الحاجز الأمني ثم أتى موتور"دباب" لنقلنا وتسريع تنقلنا كنا نتنقل على موتور"دباب" ينقلنا شخصا شخصا في الأماكن الطويلة المرتفعة ..

ينزل بنا ويصعد ويدخل ويخرج وينعرج ويمضي قدماً أوقف السائق الموتر وقال انزل هنا حتى آتي بزملائك ... قلت له : هنا في حارة لا أعرف أحداً قال اطمئن هذه مؤيدة للنظام !!

نزلت في الضيعة "الحارة" ووقفت في الظل بين أبنية قديمة خرج أحدهم من الشرفة !! علّق منشفة!! نظر إلي ثم دخل!! هنا بدأت الهواجس وأنا أقول: اللهم نجني من هذا المكان!!

ما الذي أتى بي إلى هنا ويظهر عليّ أني غريب .. قد يبلغ هذا الشخص ويقبض علي في أي لحظة!! وهنا لا أعرف أحداً ولا أعرف المنطقة بتاتاً .. كنت أتساءل عن إجابات لو تم القبض عليّ !!

ماذا سأقول ؟؟ هل يذهب دمي هدراً !! ثم قلت لنفسي : جهز نفسك على الفلق "الفلكة" والصعق الكهربائي والتعذيب !!! وتقليع الأظافر .. ثم انطلقت مني زفرة وأنا أقول : هي لله فلم الخوف؟؟

دقائق وأسمع صوت الموتور"الدباب" يشق صمت الزقاق"الحارة" فكان أجمل وأحلى سينفونية سمعتها في حياتي "!!"

إنهم أصدقائي وصولوا فرحت بالصوت قبل أن أراهم دخلنا من منطقة "د" أوقفني سائق الموتور وقال انزل هنا مرة أخرى حتى آتي بصديقك فنزلت وقطعت ممراً على نهر العاصي !!

ومررت بجوار حاجز أمني لكن لم ألتفت يمنة أو يسرة!! وستر الله كان يلفني فلو تلفت لانتبهوا لي !!

لأنهم لو رأوا أي غريب سيلقون القبض عليه .. هناك وقفت انتظر أصدقائي وأنا اشاهد الأطفال يسبحون في مسبح بجوار نهر العاصي ..

لم أستمتع بالمنظر بسبب القلق .. فالمنطقة أمنيا غير آمنة لي .. وصل الأصدقاء .... والبقية في الحلقة القادمة إن شاء الله


شارك المقالة على
 تعليقات المقالة
بإمكانكم التعليق على المقالة

آخر الفيديوهات

تعليم الخط لأطفال - الدرس الخامس

تحسين الخط - Hattı geliştirme

تعليم الخط لأطفال - الدرس الرابع

تحسين الخط - Hattı geliştirme

تعليم الخط لأطفال - الدرس الثالث

تحسين الخط - Hattı geliştirme

تعليم الخط لأطفال - الدرس الثاني

تحسين الخط - Hattı geliştirme

تعليم الخط لأطفال - الدرس الأول

تحسين الخط - Hattı geliştirme

تدريب بقلم الرصاص الخطاط بمناسبة رمضان

تحسين الخط - Hattı geliştirme